السلام عليكم

.......................................................... روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «زكاة العلم تعليمه من لا يعلمه»
..........................................معظم مواضيع المدونه من شغلى الخاص ومذودة بالتوثيق لكل معلومة..سواء مواقع الكترونيه تربويه معتمدة أو كتب
.............................................وكل الكتب موجودة فى مكتبة الاسكندرية وطبعا مسموح بالنقل لاى مكان مقابل انكم تدعولى ان ربنا يوفقنى فى دراستى
............................................................................ولو مدعتوش بقى ربنا يسامحكم ^_^

الاثنين، 4 أبريل، 2016

نظرية ثروندايك ( التعلم بالمحاولة والخطأ )



نظرية ثروندايك(التعلم بالمحاولة والخطأ)
صاحب النظرية: ”ادوارد ثورندايك Edward Thorndike هو أحد أفراد المدرسة السلوكية، وهو عالم امريكي، ولد عام 1874م وتوفي عام 1949م. وهو أول من استخدم مصطلح علم النفس التربوى.

تقوم نظرية ثروندايك على المسلمات التالية:-
1-  لكل مثير استجابة ، ولا استجابة دون مثير. ßس).
2- لكل مثير استجابة مفضلة.
3- هناك عدد لا نهائى من الارتباطات العصبية بين المثير والاستجابة ، هذه الارتباطات موروثة ولا يمكن اكتسابها.

التعلم عند ثروندايك هو : تقوية الروابط العصبية بين المثيرات والاستجابات المطلوب تعلمها مع إضعاف الروابط الأخرى بين تلك المثيرات والاستجابات الأخرى، وذلك يكون بالتدريب والتكرار.
يرى ثورندايك أن التعلم عند الحيوان وعند الإنسان هو التعلم بالمحاولة والخطأ. فحين يواجه المتعلم موقفاً مشكلاً ويريد أن يصل إلى هدف معين فإنه نتيجة لمحاولاته المتكررة يبقي استجابات معينة ويتخلص من أخرى وبفعل التعزيز تصبح الاستجابات الصحيحة أكثر تكراراً  وأكثر احتمالاً للظهور في المحاولات التالية من الاستجابات الفاشلة التي لا تؤدي إلى حل المشكلة،  فالقط لم يتعلم الاستجابة الصحيحة الا بعد بذل عدد من المحاولات الخاطئة  وقد وضع ثورندايك عدداً من القوانين التي تفسر التعلم بالمحاولة والخطأ، عدل بعض هذه القوانين اكثر من مرة .

الوقائع التجريبية للنظرية:
تجربة القط
- وضع قطًا جائعًا في قفص يفتح بطريقة ألية كأن يضغط علي سقاطة
- ووضع الطعام خارج القفص بحيث يستطيع القط أن يدركه بحاستى الشم والبصر.
- فيقوم القط بعمل حركات عشوائية حتي يأتي بحركة ناجحة ويجذب السقاطة ، يفتح الباب ويأكل.
- ثم يترك القط يجوع ويكرر التجربة ويرصد الزمن.
الدافع هنا هو الجوع والهدف هو الطعام خارج القفص والاستجابة التى تجعله يصل الى هدفة هى جذب السقاطة
قوانين التعلم:
إن القوانين في العلوم السلوكية لا يُقصد بها صيغ رياضية، ولكن هي قوانين وصفية تصف وقائع معينة في ضوء نظريات خاصة.وقد قام ثورندايك بوضع عددًا من القوانين لتفسير عملية التعلم فهو يري أن عملية التعلم تتأثر وتعتمد على:
قوانين أساسية هي: (قانون المران والتكرار – قانون الأثر- قانون الاستعداد).
وقوانين ثانوية هي : (قانون الانتماء – التجمع – التعرف – شدة التأثير – اليُسر- نقل الارتباط).
القوانين الأساسية
1. قانون المران أو التكرار أو التدريب:
ينص علي « الاستجابة تقوى بالاستعمال وتضعف بالاهمال».
مثل استجابة جذب السقاطة والتى تؤدى الى الوصول للهدف إزدادت قوة بتكرار المحاولات.
الممارسة والتكرار تقوي الرابطة بين م و س وهي شرط أساسي لحدوث التعلم ولكن الحقيقة هى أن التكرار وحده لا يكفى لحدوث عملية التعلم، فهناك الكثير من الحركات التي تتكرر كثيرا ولكن لا يحدث تعلم لها:
مثال: أذا أجرينا تجربة ست مرات نلاحظ : مثال
مما سبق نلاحظ أن:
الاستجابات الخاطئة تكررت أكثر من الاستجابات الصحيحة، ومع ذلك فإن الكائن الحي لم يتعلم سوي الاستجابة الصحيحة الناجحة التى تؤدى إلى الوصول للهدف فى حين ان الحركات الفاشلة التى لا تؤدى للوصول إلى الهدف فإنها تذهب ولا تعود.
ثم قام ثرونديك بتعديل قانون التكرار فأصبح:-
التكرار وحده لا يكفى لحدوث عملية التعلم ولكن التكرار يتيح الفرصة لعوامل أخرى لكى تحدث تأثيرها فى عملية التعلم مثل التوجيه والأثر التى يتبع الاستجابة.
إن تطبيقات قانون التكرار فى التربية والتعليم كثيرة فمثلا تعلم الكتابة على الآلة الكاتبة يكون عن طريق استخدام الحركات المناسبة الصحيحة ثم تكرارها حتى تصبح سهلة وميسرة وينطبق هذا على تعلم اللغات

2- قانون الأثر:-
ينص  على « درجة الارتباط بين استجابات الكائن والمثيرات التى أدت إليها تقوى أو تضعف حسب الاثر الذى يتبع الاستجابة من حيث ثواباً أو عقاباً ».
أى أن الاستجابات والحركات تثبت او تحذف حسب الاثر المترتب عليها
الأثر الطيب ← يقوي الرابط← احتمال تكرار قوي
الأثر السلبي"الضيق" ← يضعف الرابط ← احتمالية تكرار الفعل ضعيفة

وقد أعاد ثرونديك النظر فى هذا القانون حيث بتره إلى النصف فيصبح:-
درجة الارتباط بين استجابات الكائن والمثيرات التى أدت إليها تقوى إذا كانت نتيجة الاستجابة إشباع، فى حين انه ليس بالضرورة أن تضعف العلاقة بين الاستجابات والمثيرات التى أدت إليها إذا كانت نتيجة الاستجابة عدم الاشباع.
إذا سألت تلميذا سؤالا معيناً وأجاب التلميذ إجابة صحيحة وكافئته فإن ذلك يعمل على تقوية الرابطة من المثير والاستجابة . أما إذا عاقبته فإن ذلك يؤدى إلى إضعاف الرابطة بين المثير والاستجابة وقد يؤدى إلى تكوين روابط أخرى مثل الهروب من المدرسة وأنتحال الأعذار .

ثم عدله إلى :- الأثر الطيب لا يؤثر فقط على الرابطة بين استجابة الكائن الحى والمثير الذى أدى إليها بل ينتشر أثره إلى الروابط الأخرى القريبة منه زمنياً أى السابقة او اللاحقة له. فنحن نذكر جيداً المواقف التى سبقت موقف الإثابة وكذلك المواقف اللاحقة له.

3 -  قانون الاستعداد: يحدد هذا القانون الأسس الفسيولوجية لقانون الأثر وهو أن تعلم الكائن الحي يتأثر بجهازه العصبي  ويحدد ثلاثة ظروف أساسية يمكن أن يعمل الكائن الحي تحت تأثيرها في مواقف التعلم:
1-إذا كان الكائن الحي مستعدا ومهيأ عصبيا للعمل ويعمل فعلا فيؤدي إلي ارتياح : ويسير التعلم أكثر فاعلية.
2-إذا كان الكائن الحي مستعد للعمل ولم تعمل فهذا يبعث على الضيق وعدم الارتياح ويصعب تحقيق التعلم
3-إذا لم يكن الكائن الحي مستعد للعمل وأجبر على العمل  يؤدى ذلك إلى  الضيق ويصعب على الكائن التعلم
4- إذا لم يكن الكائن الحى مستعدا  وغير مهيأ لأداء أفعال ما ولم يؤديها فإنه يشعر بالإرتياح.

مثال : حينما يكون الطالب مستعد للمذاكرة وأحضر الكتب والكراسات والاقلام وجلس على المكتب فإذا قام بالمذاكرة  يؤدى ذلك إلى الارتياح ولكن اذا طلب منه أحد أفراد الاسرة أن يذهب لشراء شىء ما فإن ذلك يسبب له الضيق . وبالمثل إذا كان الطالب منهمكاً فى اللعب وطلب والده أن يأتى للمذاكرة فان ذلك يسبب له الضيق .

القوانين الثانوية
1-  قانون الإنتماء:- الوصلة العصبية يمكن تعلمها أو تقويتها بسهولة إذا كانت الاستجابة تنتمى إلى الموقف المثير، أو كلما كانت أجزاء الموضوع مرتبطة ببعضها كلما سهل تعلمها.
مثال:- عندمت يكافىء المعلم التلميذ لانه أجاب على سؤاله إجابة صحيحة فإن المكافئة هنا تنسب إلى الموقف ، ولكن أذا كافئه نتيجة أنه مسرور فى هذا اليوم فإن المكافئة هنا لاتنتمى إلى الموقف .

2-  قانون التجمع:-  يسهل استخدام الارتباطات فى الاتجاه الذى تكونت فيه فى بادئ الأمر عن استخدامها فى الاتجاه المضاد.مثال:- (الأرقام – الحروف – استخدام القاموس). إذا تعلم الطفل أن يعد من 1-10 يسهل عليه ذلك فى حين يصعب عليه أن يعد من 10-1
3-  قانون التعرف :- إذا استطاع الفرد أن يتعرف على الموقف أو الموضوع الذى يقدم له نتيجة خبرته السابقة بهذا الموضوع إمكن أن يتعلمه بسهولة.
مثال:- تعلم الطفل لوصف الطيور التى رآها أسهل عليه من وصف الطيور التى لم يسبق له أن رآها .

4-  قانون شدة التأثير :-كلما زادت شدة المثير أو الموقف كلما زاد ميل الفرد للاستجابة له. فنحن نستجيب للاصوات العالية بالابتعاد عنها وبالمثل نستجيب بسرعة للمشاكل المعقدة . فإذا اصيب الفرد بمرض خفيف قد لا يؤثر فيه ولكن إذا اشتد المرض فإنه يسرع الى الطبيب

5-  قانون اليسر :-كلما كانت الاستجابة فى متناول الفرد وفى مقدوره أن يعملها كلما سهل ارتباطها بمواقف التعلم ، فالطفل الذى وصل الى مستوى من النضج يساعده على مسك القلم يستطيع تعلم الكتابة بسهولة .

6-  قانون نقل الارتباط  :-إذا ارتبطت استجابة بمثير معين فإنه يمكن ربط تلك الاستجابة بمثير أخر.
مثال:- (القطة – السمكة – قف)

التطبيقات التربوية لنظرية ثورنديك
§      يجب تحديد  العلاقة بين المثيرات البسيطة فنبدأ من البسيط إلى المعقد، (الطريقة الجزئية فى التعلم) مثال تعلم الحروف ثم الكلمات ثم الجمل ثم الفقرة.  
§      التعلم الحركى مثل  (الحبو – المشى – الكتابة - السباحة – القيادة(
§      التعلم عن طريق المحاولة والخطأ أفضل من التعلم عن طريق معرفة الصح مباشرة و يثبت المعلومة أكثر.
§      يجب أن تعتمد العملية التربوية علي الثواب والعقاب ( ممتاز– صح – هدية رمزية - ...... )
§      تفعيل مواقف التدريب في تعلم المهارات، تقوى الرابطة للمادة المتعلمة من خلال الاستعمال، فالمهارة المتعلمة يجب المداومة على استعمالها وذلك يجعلها أقل عرضة للنسيان.
§      تفعيل الاثر الإيجابى للتحكم فى سلوك التلميذ.
§      أهمية وجود الدافع أثناء عملية التعلم
تقييم نظرية ثورنديك
مميزات نظرية ثورنديك:-
-       أول محاولة عملية لتفسير عملية التعلم.
-       وضع مجموعة من القوانين الأساسية والثانوية.
-       أول من طبق التجارب على الحيوان.
-       ساهمت نظرية ثورندايك في تطور قياس الذكاء لدى الحيوان والإنسان و
-       ساهمت في تطوير أساليب التدريب والممارسة وبالتالي أساليب التدريس .

عيوب نظرية ثورنديك:-
·      نظرية ثورندايك نظرية جزئية حيث تنظر للموقف التعليمي نظرة قاصرة على الارتباطات بين المثيرات والاستجابات وهذا تفتيت للكلية ،فالإنسان يتصرف بشكل كلي . مثلا عندما يتصرف الإنسان في موقف عقلي فإن الجانب الانفعالي له دور والجانب السلوكي له دور ،فجميعها لها دور في السلوك .
·      الاستجابات الصحيحة جاءت بالصدفة لذلك فإن دور الفهم ضعيف فى عملية التعلم.
·      نظرية ثرونديك هى مجموعة من القوانين والقواعد وليست نظرية بالمعنى العلمى.
·      الانتقاد الذى وجه إلى قانون الأثر بأنه ليس بالضرورة الاثر الغير طيب ينجم عنه أضعاف الوصلة العصبية بين المثير والاستجابة.
·      أهمل أو أنكر ثورندايك دور الفهم والتفكير في عملية التعلم حيث يرى أن التعلم يتم عن طريق ترابط آلي بين مثيرات تنقلها الأعصاب الحسية واستجابات ترد بها الأعصاب الحركية دون أن يكون للعمليات العقلية العليا الفهم، الاستبصار أى دور.

هناك تعليقان (2):